مشاهدة النسخة كاملة : من أجمل القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم


fathyatta
10-10-2010, 11:31 PM
من أجمل القصائد

في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم


بسم الله الرحمن الرحيم

ولد الهدى

لأمــــــــــير الشعراء أحمد شوقـــــــــــــــــــــــــــى




*******
ولــد الـهـدى فالكائنــات ضيــاء



وفـم الزمــــان تبـســم وثـنــاء
الــروح والمــلأ الملائـك حــوله

للـديـن والدنـيا به بشــــــــــراء
والعرش يزهووالحظيرة تزدهي

والمنتــهى والسدرة العـصماء
وحديقة الفرقان ضاحكة الربــا

بالتـرجـــمان شـذيـــة غـــنــاء
والوحي يقطرسلسلا من سلسل

واللــوح والـقـلم الرفيــــع رواء
نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة

في اللوح واسم محمد طغراء


******
اسم الجلالة في بديع حروفه


ألف هنالك واسم ( طه ) الباء
يا خير من جـــاء الوجود تحيـة

من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
بيـت النبـين الذي لا يلتـقـي

الا الحنـائـف فيـه والحــنـفاء
خـير الأبــوة حـازهم لـك آدم

دون الأنـام وأحــــرزت حــواء


******
هـم أدركوا عز النبـوة وانتهت



فيهـا اليـك العــــزة القـعساء
خلقت لبيتك وهو مخلوق لها
أن العظائـم كفـوها العـظماء
بك بشر اللـه السماء فزينت

وتضوعت مسكا بـك الغـبراء
وبـدا محـياك الذي قسماتـه

حـق وغرتـه هـدى وحـيـــاء
وعليه من نور النبــوة رونـق
ومن الخـليل وهـديه سيـماء


******
أثنى المسيح عليه خلف سمائه



وتـــهلـلت واهــــتـزت العــــذراء
يــوم يتيــه على الزمان صباحه

ومـساؤه بـمحمـد وضــــــــــاء
الحق عالي الركن فيه مظفـر

في الملك لا يعلو عليه لــواء
ذعرت عروش الظالمين فزلزلت

وعـلت على تيجاتهـم أصداء
والنار خاوية الجوانب حـولهم

خمدت ذوائـبها وغاض الـماء
والآي تـترى والخوارق جـمة

جـبريل رواح بــــها غـــــــداء
نعم اليتيم بدت مخايل فـضله

واليتـيم رزق بعـضه وذكـــــاء


******
في المهد يستقى الحيا برجائه



وبـقصده تستـدفع البـأسـاء
بسوى الأمانة في الصبا والصدق لم
يعرفـه أهل الصدق والأمـناء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا

منهـا ومـا يتعـشق الكبـراء
لو لم تقم دينا لقامت وحـدها

ديـنا تـضيء بـنوره الآنـاء
زانتك في الخلق العظيم شـمائل

يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء


******

والحسن من كرم الوجـوه وخيره

مـا أوتـي القـواد والزعـماء
فاذا سخوت بلغت بالجود المـدى

وفعـلت ما لا تفـعل الأنـواء
واذا عفوت فـقادروا ومقـدرا
لا يستهـين بعـفوك الجـهلاء
واذا غضبت فانـما هي غضبـة

في الحق لا ضغن ولا بغضاء
واذا رضيت فذاك في مرضاته

ورضى الكثير تحـلم وريـاء
واذا خطبـت فلـلمنابر هـزة

تعـرو النـدي ولـلقلوب بكاء
واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـما
جاء الخصوم من السماء قضاء
واذا حميت الماء لم يورد ولو

أن القـياصر والملـوك طـماء
واذا أجرت فأنت بيت اللـه لم

يـدخل عليه المستجـير عداء
واذا ملكت النفس قمت بـبرها

ولو أن ما ملكت يداك الشاء
واذا بنيت فخير زوج عشـرة

واذا ابتليـت فدونـك الآبـاء
واذا صحبت رأى الوفاء مجسما

في بردك الأصحاب والخلطـاء
واذا أخذت العهد أو أعطيتـه

فجميـع عهـدك ذمة ووفـاء
واذا مشيت الى العدا فغضنـفر

واذا جـريـت فانـك النكـباء


******

وتمـد حلمـك للسفيـه مداريـا



حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
في كل نفس من سطاك مهابـة
ولكـل نفـس في نداك رجـاء
والرأي لم ينض المهنـد دونـه
كالسيف لم تـضرب بـه الآراء
يا أيـها الأمـي حسـبك رتـبة

في العـلم أن دانـت بك العـلماء
الذكر آية ربـك الكبـرى التـي

فيـها لباغـي المـعجزات غناء
صدر البيان له اذا التقت

اللغى وتقـدم البلـغـاء والفـصحـاء



نسخت به التوراة وهي وضيئة

وتخـلف الانجـيل وهو ذكاء
لما تمشي في الحجاز حكيـمة

فـضت عكـاظ به وقام حـراء
أزري بمنـطق أهلـه وبيانـهم

وحـي يقـصر دونـه البلغـاء
قد نال بالهادي الكريم وبالهـدى

ما لم تـنل من سؤدد سيـناء
ديـن يشـيد آيـة فـي آيـة

لبـناتـه السـورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا

واللـه جـل جلالـه البـناء
أما حديثك في العقول فمشرح

والعـلم والحـكم الغـوالي الماء
هو صبغة الفرقان نفحة قـدسه

والسيـن من سوراتـه والـراء
جرت الفصاحة من ينابيع النهى

مـن دوحـة وتفـجر الانـشاء
في بحـره للسابحـين به على

أدب الحـياة وعلمـها ارسـاء


******
يا أيها المسرى به شرفـا الى



ما لا تنال الشـمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهـر هيـكل
بالروح أم بالهايـكل الاسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهـما

نـور وروحـانـية وبـهـاء
فضل عليك لذي الجلال ومنة

واللـه يفـعل ما يرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلما

طويـت سـماء قلـدتك سماء
في كل منطقة حواشي نورها

نون وأنت النقطة الزهـراء
أنت الجمال بها وأنت المجتلى

والكـف والمـرآة والحـسناء
اللـه هيأ من حظيرة قدسـه

نزلا لذاتك لم يجـزه علاء
العرش تحتك سدة وقوائـما

وماكب الروح الأميـن وطاء
والرسل دون العرش لم يؤذن لهم

حاشـا لغـيرك موعـد ولقاء

atta ـــ fathy

DrKhadiga
11-10-2010, 05:54 AM
لو لم تقم دنيا لقامت وحـدها
دنيا تـضيء بـنوره الآنـاء
زانتك في الخلق العظيم شـمائل
يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء

جزاك الله كل الخير اخى فتحى
وليتفضل الاعضاء بكتابة ابيات سطرت فى رسول الله عليه الصلاةوالسلام وجمالها أنها للنبى الحبيب

DrKhadiga
11-10-2010, 06:00 AM
كان حسان ينظر في مديحه للرسول صلى الله عليه وسلم، ولأصحابه رضي الله عنهم، من الزاوية الدينية، لا من الزاوية

القبلية،لذلك جاءت مدائحه صادقة، ونابعة من قلبه وعقله، وهذه أبيات يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أَغـــرّ عليه للنبوة خاتم ..... مـن الله مشهود يلوح ويشهد

وضم الإله اسم النبي إلى اسمه..... إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد

وشق لــه من اسمه ليجله........ فـذو العرش محمود وهذا محمد

نبي أتانا بعــد يأس وفترة مــن الرسل...... والأوثانُ في الأرض تعبد

فأمسى سراجاً مستنيراًوهادياً ........ يلـوح كما لاح الصقيل المهند

وأنذرنا ناراً وبشّــر جنةً ....... وعلمـــنا الإسلام فالله نحمد

وأنت إله الخلق ربي وخالقي ...... بذلك ماعـمّرت في الناس أشهد


ومن قوله يمدحه عليه الصلاة والسلام:
وأحسن منك لم تر قط عيني ......... وأجمل منك لم تلد النساء
خُلِقْتَ مبرءاً من كل عيب .......... كأنك قد خُلِقْتَ كما تشاء

DrKhadiga
11-10-2010, 06:09 AM
قصيدة أني أحب محمدا


أشعار الدكتور عبد الله /صلاح الدين القوصي


إني أحب " محمدا " --- والله خيرا شاهدا
يا رب صلي على المدى --- أبدا عليه مجددا
صلي وسلم سيدي --- ما جاء ذكر " محمد "
في قلب كل موحد --- ذاق المقام " الأحمدي "
***********
فبسر نور " أبي الهدي " --- أني أحب محمدا
والحب منك .. فإن بدا --- ربي ... فزده مؤيدا
وبسر أنوار " النبي " --- وبنور سر " العربي "
ولأنت تعلم مأربي --- ما غير وجهك مطلبي
وبسر نور " الهاشمي " --- عجل بفتح منعم
واجعل نبيك بلسمي --- من كل داء مبهم
وبسر نور " المرتضى " --- وبسر أسرار القضا
إفتح لنا باب الرضا --- وأغفر وسامح ما مضى
وبنور من أسميته --- " طه " ... وقد ناديته
يا رب قد أهديته --- روحي وقد بايعته
هذا النبي " الأحمد " --- سعد السعود الأسعد
يا عز من يتودد --- بمديحه ويردد
وبسر نور حبيبنا --- إجعله رب شفيعنا
وولينا وكفيلنا --- في كل حال شئوننا
وبسر نص قاطع --- سر حكيم جامع
كن لي نجيي سامعي --- ما من سواك بنافع
الناس تعشق بالقلوب --- ولكل معشوق عيوب
إلاك .. يا بدرا تجوب --- بسماء أرواح تذوب
أنا سيدي بكم كلف --- ما غيركم قلبي ألف
روحي لكم أنس وإلف --- فأرفق بجسم قد تلف
قلبي وروحي والفؤاد --- ودمي وعظمي والسواد
قد أشهدوا كل العباد --- ما غيركم لهم مراد
يا نور فرقان نزل --- للأنبياء وللرسل
أنت الأمين لما حمل --- كل الأواخر والأول
بالله أقسم صادقا --- وجمال وجهك مشرقا
ما ينفع القلب التقى --- إلا وفيك المرتقى
أنعم بنظرة مشرق --- يا جنتي لو أنتقى !!
لو يفهم العبد التقي --- رمزي ... لصار هو الشقي
خذني إليك .. ونقني --- من كل عيب زكني
وبنظرة منك أكفني --- وإلى رحابك ضمني
إني أحب " محمدا " --- والله خيرا شاهدا
يا رب صلي على المدى --- أبدا عليه مجددا


لقراءة نص القصيدة رجاء الضغط على الرابط التالي



http://www.alabd.com/altaleek/ohibbo...pdf:thumbs_up:

DrKhadiga
14-10-2010, 06:39 AM
نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقي - رحمه الله - شرح وتعليق أستاذ ضياء الدين ظاظا

بسم الله الرحمن الرحيم



بقلم الأستاذ ضياء الدين ظاظا

ما من شك أن علاقة الإسلام بالأدب وثيقة للغاية . لأنه دين سماوي أكمل ما قبله ونسخ ما سبقه ،وارتضاه الله تعالى لعباده خاتماً للأديان ،وأنهى برسوله الرسالات ،وهو إلى هذا الدين الذي اعتمد على المعجزة الأدبية الكبرى القرآن الكريم ،وكان مبلغ رسالته عليه الصلاة والسلام أعلى قومه مرتبة في درجة البيان ، ثم إن القرآن والحديث النبوي كانا الباعث والحافز على وضع كثير من العلوم ، في صدارتها العلوم الأدبية واللغوية ،ومن هنا توثقت العلاقات بين الإسلام والأدب ،وما زالت تزداد وثاقه على مر الأيام.
أمنية طال مداها،وحلمٌ امتد زمنه ،لأن أقرأ(مدائح شوقي)يوماً قراءة متأمل متأن،لا قراءة عابر سبيل،أو مجرد متلقَّ فحسب،فكان لها وقع متميز بين مجموعات شعرنا العربي القديم في عراقته وأصالته.
وهكذا يمكن أن نقف معه عند فنه الأصيل في مزاج رائع ودقيق بين شاعر الحضارة العربية الاسلامية بميراثها الطويل،وبين شاعر الحياة الجديدة بمقاييسها العلمية المتجددة المتطورة،فإذا يبعث القديم احتراماً له واجلالاً،واعجاباً به،ووعياً،ليضيف اليه ما يجدّده شبابه،ويعيد اليه مجده،فلا يستسلم للشيب مع الأيام بقدر ما تزدهر لديه لغته وصوره،فكان البعث لديه-على حد تعبير الدكتور هيكل في مقدمة الشوقيات(وسيلة من وسائل التجديد،كما أنه وسيلة لاتصال الماضي بالحاضر).
وشوقي-رحمه الله-ليس بحاجة الى مثل هذه المقدمة من حيث التعريف به،أو بشوقياته،فقد عرَّفَ بهذا أو ذاك كبار دارسيه،كما عرَّفَ هو بنفسه من خلال ابداعه وعلامات تميزه وتفرده وإمارته للشعر في العصر الحديث.
وفي هذه الدراسة الموجزة التي أقدمها مظهر من مظاهر الصلات بين الإسلام والأدب ،ومظهر من مظاهر تأثير الإسلام فيما يتصل بالأدب من موضوعات وصور وأفكار،وقد اخترت قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي نهج البردة الذائعة الصيت لأنه أكبر شعراء العصر الحديث تناولاً لموضوعات دينية ، وفي شعره الإسلامي جوانب جديرة بالدراسة ،وحسبك أن يُعجبَ بها شيخ الأزهر آنذاك،مُحدّث العصر الشيخ سليم البشري فينهض لشرحها وبيانها ،وهي من أبدع شعره قوة في النَظم وصدقاً في العاطفة،وجمالاً في التصوير،وتجديداً في الموضوع،وأن يُعنى بالتقدمة لها والدفاع عن نهجها الكاتب الكبير الأستاذ محمد المويلحي بك-رحمه الله-ثم تخَرج للناس كتاباً وسيطاً،وأثراً قائماً بنفسه،يستقل بالقنية والدرس.
وكلتا القصيدتين(نهج البردة "والهمزية النبوية" ولد الهدى)ذائعة الصيت،شائعة الرواية،حتى ما يكاد يتحدث المتحدثون عن شعره دون أن يذكروهما مع مطولاته البارعات.
إن لشوقي تراثاً ضخماً في حضارة الإسلام ،وأثراً خالداً في تاريخ العرب ،وذِكراً راسخاً على مر الزمن في أحداث وادي النيل منذ العصور السحيقة .ويعجز إنسان بمفرده أن يَفي بناحية من نواحي أدبه في العرض والبحث والتحليل .وله جولات في رفع ألوية الإسلام وفي تمجيد الخلافة كرمز للإسلام والمناداة بالجامعة الإسلامية والحض على وحدة العرب _ ونادى بالشورى والاشتراكية وهما من دعائم المجتمع الإسلامي ،وكان يرى أنه لا بد من الأخذ بالاشتراكية على وتيرة الزكاة في الشريعة الغراء ،يقول في الهمزية:
الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والغلواء
شوقي أول من استخدم كلمة الاشتراكية قبل الشيوعية الملحدة.
وقد تناول نواحي متعددة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورجالاتها كتاريخ مصر القديم والحديث وتاريخ العرب وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وعظمة الدين الإسلامي وسماحته واتساع أفقه ومرونته ووحدة الإسلام والعرب والجامعة الإسلامية. .ولشوقي روائع في الشعر والنثر في و صف وتمجيد الحضارات الإسلامية ديناً ودنيا وفي مدح الرسول الأعظم وذكر مناقبه وجهاده مع الصحابة في نشر الدعوة وفي سماحة الإسلام وديمقراطيته وفي عرضه لشتى الأديان في سماحة تامة ،وان مظهر شوقي في معيشته على الطريقة الغربية وتعلّمه في فرنسا وحياة القصور والبذخ الذي رشف من كؤوسه لم يُضعِف من تعلقه بالإسلام ووحدة المسلمين والإعجاب بتاريخ العرب وبعظمة الرسول وضخامة رسالته ،وكان حفياً بدينه منذ شبابه،وما زال به حَفياً إلى نهاية حياته ،لأن شعره الديني ساير حياته كلها.والمظاهر الدالة على تدينه كثيرة،حسبنا أن نمثل بعضها .
فقد جاء في كتاب التفتازاني ( ذكريات عن شوقي وحافظ ) وهو من خلصاء (شوقي) :عرفت شوقي عرفان الجار الوثيق ،ثم عرفان الشاعر المفرد ثم عرفان الرجل العظيم ،ولشوقي من هذه الصفحات نواح يجهلها الناس ، فما كل من كان يسكن ( خط الحنفي )كان يعرف شوقي ، كما أسكنه.
كان شوقي يسكن في دار أبيه في المطرية(خط الحنفي)وهي التي انتهت إليها كل الثروة الضئيلة الباقية عن أجداده،فكان أول أمره يرى من تمام سعادته أنه لا يجيئه الجابي أو صاحب المُلك(أي الدار)في آخر كل شهر لمطالبته بكراء البيت!وهذه الدار القديمة لا تزال قائمة وراء مسجد الشيخ صالح أبي حديد في خط الحنفي،ويبعد ما بينهما وبين ما أنشأه هو كرمةابن هانىء في المطرية ،تتلوها الكرمات الثلاث في الجيزة،الى عش البلبل في طريق الاهرام.وكان بجوار تلك الدار القديمة رجل من أهل الثروة واليسار ومن أرباب الفضل الصحيح والوقار التام هو المرحوم حسين باشا شاهين رزقه الله بثلاث بنات هن عنوان الصيانة والأدب والكمال.وكان الشباب الذهبي من (أبناء الذوات)الذين ذهبت ثروتهم بفعلهم أو بفعل آبائهم الأقربين يتهافتون عليه،فيتأبى ويعتذر.وشاء الله أن يفوز ذلك الماجد المفضال بمصاهرة ثلاثة من أفضل الناشئة المصرية أحدهم:أحمد شوقي،والثاني أحمد بك عمر المهندس البارع النزيه المستقيم،وثالث الثلاثة السّري المرحوم يعقوب حلمي بك.هكذا أنعم الله على شوقي بالزوجة الصالحة بكل معنى الكلمة،فاستراح من متاعب الحياة البيتية،ومن متاعب العيشة المادية.
وفي ظلال قبة شمس الدين الحنفي رضي الله عنه ، ولد شوقي،ونشأ ،وتزوج وهو نفحة من نفحات السلطان أبي محمود ،يعرفها من عرف شيئاً من أسرار أهل الحقيقة والشهود .ألِفنا منذ نشأنا أن نشهد (الحضرة ) التي يقيمها الإخوان المتصوفة في ساحة السلطان فجر كل يوم ،وقلّما انقطعنا عن شهود هذه الحضرة حتى في أشد أيام الشتاء قسوة ، فإذا انبلج الصبح وأديّنا الفريضة وساهمنا في مجلس الذكر وتَلونا حزب البر لأبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، زرنا ضريح السلطان الحنفي ، وانصرفنا بعد ذلك إلى بيوتنا لنتهيأ بعد تناول الإفطار للعمل ، كلْ كما يسر له، كذلك كانت عادة غالبية أهل خط السلطان الحنفي من شباب ورجال ، ولا تزال عاداتهم إلى الآن ،ولو أن الأيام تناولتها بالأنقاض تبعاً لتقلباتها .هذا هو شوقي( باشا) ،كما كنا نسميه ، هذا شاعر الأمير ،هذا الروح الملهم يتوق لضريح السلطان الحنفي يسأل الله المغفرة ، والستر في الدنيا والآخرة ،ويدعو لأهله وولده ،ثم يوزع الصدقة في غير مَنّ ولا ذلّ على اللاجئين إلى ساحة السلطان من الفقراء والمعوزين ،وكم هو حريص أمير الشعراء على هذا النوع من الصدقة والأسلوب من النسك.
يمرض شوقي ويلزم سريره ،فإذا برسله تَفِدْ إلى دار صهره أمير الإحسان المرحوم حسين باشا شاهين ، بأن يكلف المرحوم سيدنا الشيخ حسن سرحان كبير فقهاء الدائرة وأحد مؤذني مسجد السلطان توسلاً بالعزيز الرحيم أن يعفو عن شوقي.
وكنتُ أحسب في أول الأمر ، أن هذا الطلب موجّه من حَرَمِهِ المصون إلى دائرة أبيها رحمه الله ،لأنها معروفة بيننا جميعَاً نحن ( أهل الحنفي) بسلامة الأيمان وحسن العقيدة ،والإجلال المحصن للسلطان الحنفي ،ولكن المرحوم حسين باشا شاهين لقي ربه راضياً مرضياً وسيدنا الشيخ الجليل حسن سرحان كبير فقهاء دائرته لحق بربه على أثره ،فلم أعد أسمع ذلك النداء الحار ينبعث من أعماق نفس ذلك الشيخ الجليل حسن سرحان ،( بالفاتحة إن ربنا يشفي شوقي باشا ويأخذ بيده وبيدّ الست بتاعه ويحفظ أنجاله وعائلته )،وظننت أن صفحات ذلك النداء انطوت ،وأن معين صَدَقة شوقي على فقراء الحنفي نضب ، وان ذلك كله كان من أجل خاطر المرحوم حسين باشا شاهين الذي فقده حي الحنفي بأسره ،لأنه كان الوالد البار بالجميع وسكت وسكتنا. .وأخيراً مرض شوقي فإذا بي أُستدعىإلى قصره بالجيزة (تلفونياً) و يستقبلني في غرفة نومه وهو على سرير مرضه ،وإذا به يطلب إليَّ في ضراعة المؤمن الموقن _أن ( أقرأ له يس ،وأن أطلب له الفاتحة في مقام السلطان الحنفي ) .
وظل هذا أسلوبه معي ، يمرض فيطلبني كما يطلب الطبيب ، وأكلف أحد أتقياء الفقهاء أن يقرأ يس لله تعالى كما أراد ، ثم أطلب له الفاتحة في مجلس الذكر ، ويُشفى فتنطوي الصفحة مؤقتاً ،وهكذا دواليك حتى لقي ربه مغفوراً له.
جامع السلطان الحنفي:
مؤسس هذا الجامع هو الامام شمس الدين أبو محمود محمد الحنفي،الذي شَيَّدَ هذا الجامع بجوار داره سنة 817هـ في عهد السلطان مؤيد الشيخ المحمودي أحد سلاطين دولة المماليك الجراكسة .والإمام شمس الدين أبو محمود الحنفي كان من أجلاّء مشايخ مصر وسادات العارفين،ومن أولياء الله الصالحين،واشتهر بالكرامات الواضحة والمقامات العالية،وكان رضي الله عنه يسعى دائماً الى قضاء حوائج الناس ابتغاء وجه الله ،وعاش مدة (72)اثنين وسبعين عاماً،وعُرِفَ بالسلطان لأن الله عزوجل أعطاه من فضله الكلمة النافذة لدى الحكّام .

وكان شوقي-رحمه الله-يطمئن إلى دعوات أمه،ويثق ببركتها،وهو كبير السن،يذكر حسين شوقي:أن والده وأسرته ركبوا من السويس إلى برشلونة-حينما نُفي شوقي من مصر-سفينة بضاعة بها مكان صغير للركاب،وبعد قليل هَبَّتْ عاصفة هوجاء استمرت يومين كاملين،فاضطر الربان إلى أن يخفف عبء السفينة ،فألقى في البحر جميع الثيران التي كانت بها..وكان الرهبان في هذه الأوقات يرتلون،ولما سكنت العاصفة سأل أباه:أدعاؤهم هو الذي أنقذنا من الغرق؟ فأجابه:بل دعوات جدتك الطيبة يا بني وبركتها.ثم كان بكبره يتفاءل بكل ما يمت بصلة إلى الدين حتى الجملة المكتوبة على لوح معلق بالجدار.يقول ابنه حسين شوقي-رحمه الله-:من حسن حظنا أننا وجدنا منزلنا بالمطرية سالماً لم يُمس بسوء بعد هذه الغيبة الطويلة –فترة النفي إلى الأندلس-وقد عزا أبي وقاية البيت وسلامته إلى بركة لوحة كانت معلقة على المدخل،مكتوب عليها:
لا إله إلا الله محمد رسول الله
لذلك عندما تركنا المطرية أخذنا هذه اللوحة معنا،فحلّينا بها منزلنا الجديد.
وكان يقرأ في شيخوخته كتب الفلسفة الاسلامية،وكان معجباً بكتب الغزالي،ولم يكن اعجابه بالغزالي نابعاً من عقله،بل كان نابعاً من وجدانه .
قال الأستاذ عبد العزيز الاسلامبولي:كنت في مجلس شوقي فابتدرني بقوله:أي سرٍ حدا بك إلى دراسة التصوف وما تزال شاباً؟ فأجبته:حدا بي إلى ذلك البحث وراء الحقيقة والعمل في ظل التمحيص على تزييف النظريات التي حُشرت في التصوف حشراً.
وكنت أزعم في نفسي أن شوقي لم يدرس التصوف بعد.فقلت:ومع ذلك كله فإني أرى في دراسة التصوف لذة روحية بالغة الأثر.فأدهشني من شوقي أنه قال:ذلك حق،فقد درست التصوف دراسة مستفيضة،وعرفت كل ما يتخذه المتصوفون لوصف حالاتهم من مصطلحات،وزدت على ذلك أن عارضت القصيدة التائية لابن الفارض وغيرها.(مجلة المعرفة نوفمبر 1932)
وذكر أمينه الخاص أنه كان يقرأ له كتاب الغزالي(المختصر من مكاشفة القلوب)وبقي حتى بعد منتصف الليل بساعة،ولم يبق إلا موضوع واحد هو وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام قال:ولكني لفَّته(ذكَّرته) إلى أن هذا الوقت موعد رياضته،فقال:حتى تُتم، فقرأت له موضوع الوفاة ،فأخذ يبكي.
وفي يوم وفاته-13 اكتوبر 1932-تحدث مع سكرتيره الخاص أحمد عبد الوهاب في موضوعات دينية،وسأله بوجه خاص عن التوبة والغفران وما يتذكره من آيات قرآنية عنهما كأنه قد أحسَّ بدنو أجله.
وكان قد رغب-رحمه الله-في أن يُكتب على قبره هذان البيتان من قصيدته نهج البردة:
يا أحمدَ الخْيرِ، لي جاهٌ بتَسْمِيَتي وكيف لا يتسامى بالرسولِ سمِى
انْ جَلَّ ذنبي عن الغُفران لي أَملٌ في الله يجعلني في خيرِ مُعتصَم
. ويذكر الأستاذ أحمد عبد الوهاب سكرتيره الخاص ،والسيد إبراهيم بن عمر السقاف كبير أعيان سنغافورة ، حديثاً قصيراً لي مع أمير الشعراء _ أنزله الله منازل رضوانه _ وكان ذلك قبيل وفاته بثلاثة أيام حين وفد على نُزُل ( الكونيتنال ) لزيارة الصديق إبراهيم السقاف .. ..
لقد بَشَّرتُ شوقي يومها بغفران الله ،وأنه من المقبولين ، وذلك تفسيراً لرؤيا رآها رجل من الصالحين مؤداها: أنه رأى الحسنين _ عليهما السلام _ يستقبلان شوقي ثم يهمّان به على جديهما عليه الصلاة والسلام(هما الحسن والحسين أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه من فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه) فيستدعي المصطفى حسان بن ثابت رضي الله عنه ،ويقول له : ( إن أحمد نافح كما نافحت ،ووفىّ كما وفيت ، فخذه إلى جوارك في الجنة ) : قصصت هذه الرؤيا كما أبلغنيها من رآها ،وهو رجل معروف بيننا بالصلاة والصدق ، فماذا رأينا حينذاك ؟
رأينا الدمعة على محاجر شوقي وهو يُهمهم ( عليه الصلاة والسلام .. .عليه الصلاة والسلام ) فلم يستطع أحدنا حبس دمعه ،ثم كان أن لقي ربه في ثالث يوم بعد هذه البشرى .
ففي وديعة الله وكنف رسوله الصادق الأمين ، ورفقة الأئمة من آل سيدنا محمد ( وحسن أولئك رفيقاً ) .
حسان ابن ثابت(؟-54هـ)(؟-673م) هو ابن المنذر الخزرجي الأنصاري(أبو الوليد) فحل من فحول الشعراء كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي صلى الله وعليه وسلم في النبوة،وشاعر اليمن كلها في الاسلام.وعاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الاسلام،وكان من سكان المدينة.
لما قَدِمَ رسول الله صلى الله وعليه وسلم الى المدينة ،تناولته قريش بالهجاء ،فقال لعبد الله بن رواحة :ردَّ عني ،فذهب قديمهم وأولهم فلم يصنع في الهجاء شيئاً،فأمر كعب بن مالك فذكر الحرب كقوله: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا قدماً ونلحق إذا لم نلحق. فلم يصنع في الهجاء شيئاً.وقال قائل لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه اهج عنا القوم الذين هجونا فقال علي:إن أذن لي رسول الله فعلت،فقال رجل:يا رسول الله أتأذن لعلي أن يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا فقال:ليس هناك،ثم قال للأنصار :ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم.فقال حسان بن ثابت:أنا لها يا رسول الله..فقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه:اهجهم (أو هاجم) وجبريل معك،كأنك تنضحهم بالنبال.
إن من الشعر كلمة،وإن من البيان سحراً.


--المصدر: كتابنا شرح نهج البردة لأمير الشعراء الخالد أحمد شوقي .. يتبع قريباً

DrKhadiga
15-10-2010, 06:04 AM
http://www.nourcafe.com/attachment.php?attachmentid=458&stc=1&d=1266759925


قصيدة مدحت المالكين لأحمد شوقي
قصيدة رائعة بقلم الشاعر أحمد شوقي في مدح الرسول


سلوا قلبي غداة سلا و ثابا لعل على الجمال له عتابا

ويسأل في الحوادث ذو صواب فهل ترك الجمال له صوابا

و كنت إذا سألت القلب يوما تولى الدمع عن قلبي الجوابا

ولي بين الضلوع دم و لحم هما الواهي الذي ثكل الشبابا

تسرب في الدموع فقلت ولى وصفق في الضلوع فقلت ثابا

ولو خلقت قلوب من حديد لما حملت كما حمل العذابا

وأحباب سقيت بهم سلافا وكان الوصل من قصر حبابا

ونادمنا الشباب على بساط من اللذات مختلفا شرابا

وكل بساط عيش سوف يطوى وإن طال الزمان به و طابا

كأن القلب بعدهم غريب إذا عادته ذكرى الأهل ذابا

ولا ينبيك عن خلق اليالي كمن فقد الأحبة و الصحابا

أخا الدنيا أرى دنياك أفعى تبدل كل آونة إهابا

وأن الرقط أيقض هاجعات وأترع في ظلال السلم نابا

ومن عجب تشيب عاشقيها وتفنيهم و ما برحت كعابا

ومن يغتر بالدنيا فأني لبست بها فأبليت الثيابا

لها ضحك القيان إلى غبي ولي ضحك البيب إذا تغابا

جنيت بروضها وردا و شوكا وذقت بكأسها شهدا و صابا

فلم أرغير حكم الله حكما ولم أر غير باب الله بابا

ولا عظمت في الأشياء إلا صحيح العلم و الأدب البابا

ولا كرمت إلا وجه حر يقلد قومه المن الرغابا

ولم أر مثل جمع المال داء ولا مثل البخيل به مصابا

فلا تقتلك شهوته و زنها كما تزن الطعام أو الشرابا

وخذ لبنيك و الأيام ذخرا وأعط الله حصته احتسابا

فلو طالعت أحداث اليالي وجدت الفقر أقربها انتيابا

وأن البر خير في حياة وأبقى بعد صاحبه ثوابا

وأن الشر يصدع فاعليه ولم أر خيِّرا بالشر آبا

فرفقا بالبنين إذا لليالي على الأعقاب أوقعت العقابا

ولم يتقلدوا شكر اليتامى ولا ادَّرعوا الدعاء المستجابا

عجبت لمعشر صلوا وصاموا عواهر خشية و تقى كذابا

وتلفيهم حيال المال صما إذا داعي الزكاة بهم أهابا

لقد كتموا نصيب الله منه كأن الله لم يحص النصابا

ومن يعدل بحب الله شيئا كحب المال ضل هوى وخابا

أراد الله بالفقراء برا وبالأيتام حبا و ارتبتبا

فرب صغير قوم علموه سما وحمى المسومة العرابا

و كان لقومه نفعا و فخرا ولو تركوه كان أذا و عابا

فعلم ماستطعت لعل جيلا سيحدث العجب العجابا

ولا ترهق شباب الحي يأسا فإن اليأس يخترم الشبابا

يريد الخالق الرزق اشتراكا وإن يك خص أقواما و حابى

فما حرم المجد جنى يديه ولا نسي الشقي و لا المصابا

و لولا البخل لم يهلك فريق على الأقدار تلقاهم غضابا

تعبت بأهله لوما وقبلي دعاة البر قد سئموا الخطابا

و لو أني خطبت على جماد فجرت به الينابيع العذابا

ألم ترى للهواء جرى فأفضى إلى الأكواخ و اخترق القبابا

وأن الشمس في الآفاق تغشى حمى كسرى كما تغشى اليبابا

وأن الماء تروى الأسد منه ويشفي من تلعلعها الكلابا

وسوى الله بينكم المنايا وسدكم مع الرسل الترابا

وأرسل عائلا منكم يتيما دنا من ذي الجلال فكان قابا

نبي البر بينه سبيلا وسن خلاله و هدى الشعابا

تفرق بعد عيسى الناس فيه فلما جاء كان لهم متابا

وشافي النفس من نزغات شر كشاف من طبائعها الذئابا

وكان بيانه للهدي سبلا وكانت خيله للحق غابا

وعلمنا بناء المجد حتى أخذنى إمرة الأرض اغتصابا

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا

تجلى مولد الهادي وعمت بشائره البوادي والقصابا

وأسدت للبرية بنت وهب يدا بيضاء طوقت الرقابا

لقد وضعته وهاجا منيرا كما تلد السماوات الشهابا

فقام على سماء البيت نورا يضيء جبال مكة و النقابا

وضاعت يثرب الفيحاء مسكا وفاح القاع أرجاء وطابا

أبا الزهراء قد جاوزتُ قدري بمدحك بيد أن لي انتسابا

فما عرف البلاغة ذو بيان إذا لم يتخذك له كتابا

مدحت المالكين فزدت قدرا فحين مدحتك اقتدت السحابا

سألت الله في أبناء ديني فإن تكن الوسيلة لي أجابا

وما للمسلمين سواك حصن إذا ما الضر مسهم و نابا

كأن النحس حين جرى عليهم أطار بكل مملكة غرابا

ولو حفظوا سبيلك كان نورا وكان من النحوس لهم حجابا

بنيت لهم من الأخلاق ركنا فخانوا الركن فانهدم اضطرابا

وكان جنابهم فيها مهيبا ولَلأخلاق أجدر أن تهابا

فلولاها لساوى الليث ذئبا وساوى الصارم الماضي قرابا

فإن قرنت مكارمها بعلم تذلت العلا بهما صعابا

وفي هذا الزمان مسيح علم يرد على بني الأم الشبابا

DrKhadiga
15-10-2010, 06:24 AM
شإن شوقي في هذه القصيدة حاول أن يبدأ أولاً بالحكم، ثم يبين عالمية النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وعلمنا بناء المجد حتى ثم انتقل إلى يوم مولده صلى الله عليه وسلم، ثم حرر ذلكم الإسداء القدري الذي جعله الله على يد آمنة بنت وهب يوم أن وضعت رسول صلى الله عليه وسلم، ثم قال يخاطب نبينا صلى الله عليه وسلم: (أبا الزهراء) معتمداً على ما في ذاكرتنا الإسلامية التاريخية من عظيم محبة النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة ، ثم بين جملة بلاغة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر بعد ذلك أنه قدر له -أي: شوقي - أن يمدح كثراً من ملوك وسلاطين عصره، وأنه مدحهم على بينة وعلى علم فنال حظوة عندهم، ونال منزلة عند الناس بمدحه لهم، لكنه يقول: لما مدحتك أي: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدت السحابا بمعنى: أنني أصبحت أتحكم فيها، وهو يقصد أنه بلغ ذروة في المجد عالية جداً، ببركة مدحه لرسول صلى الله عليه وسلم، هذا هو الإلمام الشامل لقصيدة شوقي رحمة الله تعالى عليه. ......





نسب آل البيت إلى النبي





الزهراء مؤنث أزهر وهو لقب غلب على فاطمة بنت محمد رضي الله عنها وأرضاها، وفاطمة إحدى أربع أخوات كلهن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن الله يقول وقوله الحق: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ [القصص:68]، فأراد الله جل وعلا أن النسب المتصل بنبينا صلى الله عليه وسلم ينقطع إلا من جهة فاطمة ، فـزينب تزوجت أبا العاص بن الربيع وأنجبت منه أمامة ، ثم إن أمامة كبرت وماتت دون أن تلد، أي: لم يكن لها عقب، أما رقية و أم كلثوم فقد تزوجهما عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فتزوج رقية ولم ينجب منها، وتزج أم كلثوم وأنجب منها ابناً يقال له عبد الله ، ثم إن عبد الله هذا نشأ صغيراً حتى بلغ قرابة ست أو سبع سنين -كما قال أهل السير- ثم إنه مات، و إبراهيم الذي ولد للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة مارية القبطية مات وقد بلغ من العمر ثمانية عشر شهراً، وأما عبد الله و القاسم ابنا النبي صلى الله عليه وسلم هذان ماتا بعد البعثة بقليل، بهذا تصير السلالة الشريفة المتصلة به صلى الله عليه وسلم كلها مردها إلى فاطمة ، و فاطمة زوجها النبي صلى الله عليه وسلم من ابن عمها علي بن أبي طالب ، فأنجبت منه الحسن و الحسين و محسن ، ولما ولدت الحسن دخل صلى الله عليه وسلم يقول: (أين ابني.. أين ابني؟ فأتوه به، قال: ما أسميتموه؟ قالوا: أسميناه حرباً، قال: بل هو الحسن)، ثم بعد طهر واحد حملت وولد الحسين ، وكأن علياً رضي الله عنه لأمر ما في نفسه يحب اسم حرب، فقال صلى الله عليه وسلم كما قال في أخيه الحسين : (أين ابني.. أين ابني؟ قالوا: هاهو يا رسول الله! قال: ما أسميتموه؟ قالوا: أسميناه حرباً، قال: بل هو الحسين ، ثم حملت فقال صلى الله عليه وسلم: أين ابني؟ ثم سماه محسناً وقال معقباً: أسميتهم بأسماء أبناء هارون: بشير و بشار و مبشر)، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على اقتفاء أثر الأنبياء من قبله؛ لأن الله قال له وقوله الحق: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ [الأنعام:90]، ففي هذا الأمر عمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يتخذ له إماماً من النبيين، فلما أخذ صلى الله عليه وسلم من كل نبي شيئاً من مناقبه وخصاله اجتمعت المناقب فيه، كما سيأتي تحريره في أمثلة شوقي . فقد اجتمعت كل مناقب الخير والفضل فيه صلوات الله وسلامه عليه. فأما محسن فقد مات صغيراً، فبقينا في الحسن و الحسين ، فأي نسب اليوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -لا إلى آل البيت؛ لأن كلمة آل البيت أعم، لكن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- إنما هو إما من الحسن أو من الحسين ، ولهذا قدر الله في أن الحسين بن علي رضي الله عنه شهيد كربلاء لما مات في كربلاء كان الناجي الوحيد من الرجال ابنه علي المعروف بـزين العابدين ، فكما أن الحسين يقال له: شهيد كربلاء فإنه يقال لابنه علي بن الحسين المعروف بـزين العابدين يقال له: نجي كربلاء، فأبقى الله علي بن الحسين حياً ولم يتسلط عليه الأعداء ولم يقتلوه؛ حتى يبقي الله جل وعلا على عقب نبيه صلى الله عليه وسلم من ذرية الحسين الممتدة إلى فاطمة إلى ظهره صلوات الله وسلامه عليه. فكل من ينتسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم قطعاً هو إما من ذرية الحسن أو من ذرية الحسين ، ومن كان من ذرية الحسين فهو قطعاً من ذرية زين العابدين بن علي ، وأكرر أن مسألة آل البيت أوسع وأعم،

DrKhadiga
15-10-2010, 07:29 AM
قال المسيح عيسى عليه السلام : إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله وهو الصادق المصدوق في هذا ، ولهذا ليس في الإنجيل من صفات الله تعالى وصفات ملكوته وصفات اليوم الآخر إلا أمور مجملة ، وكذلك التوراة ليس فيها من ذكر اليوم الآخر إلا أمور مجملة ، مع أن موسى صلى الله عليه وسلم كان قد سهل الأمر للمسيح ، ومع هذا فقد قال لهم المسيح : إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله .

ثم قال : ولكن إذا جاء روح الحق فذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق ، وإنه يخبركم بكل ما يأتي ، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم أرشد الناس إلى جميع الحق حتى أكمل الله به الدين وأتم به النعمة ، ولهذا كان خاتم الأنبياء فإنه لم يبق نبي يأتي بعده غيره ، وأخبر محمد صلى الله عليه وسلم بكل ما يأتي من أشراط الساعة والقيامة والحساب والصراط ووزن الأعمال ، والجنة وأنواع نعيمها ، والنار وأنواع عذابها ، ولهذا كان في القرآن تفصيل أمر الآخرة وذكر الجنة والنار وما يأتي أمور كثيرة لا توجد لا في التوراة ولا في الإنجيل ، وذلك تصديق قول المسيح أنه يخبر بكل ما يأتي ، وذلك يتضمن صدق المسيح وصدق محمد صلى الله عليه وسلم .

وهذا معنى قوله تعالى : { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون * ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون * بل جاء بالحق وصدق المرسلين } .

أي : مجيئه تصديق للرسل قلبه ، فإنهم أخبروا بمجيئه فجاء كما أخبروا به ، فتضمن مجيئه تصديقهم ، ثم شهد هو بصدقهم فصدقهم بقوله ومجيئه ، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله بين يدي الساعة كما قال : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى .

وكان إذا ذكر الساعة علا صوته واحمر وجهه واشتد غضبه ، وقال : أنا النذير العريان .

فأخبر من الأمور التي تأتي في المستقبل بما لم يأت به نبي من الأنبياء كما نعته به المسيح حيث قال : أنه يخبركم بكل ما يأتي ولا يوجد مثل هذا أصلا عن أحد من الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم
أنه يعرف الناس جميع ما لله ، وذلك يتناول ما لله من الأسماء والصفات وما له من الحقوق وما يجب من الإيمان به وملائكة وكتبه ورسله بحيث يكون مايأتي به جامعا ، وهذا لم يأت به غير سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه تضمن ما جاء به من الكتاب والحكمة .

فلا يستريب عاقل أن هذه الصفات لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأن الإخبار عن الله بما هو متصف به من الصفات وعن ملائكته وعن ملكوته وعما أعده في الجنة لأوليائه وفي النار لأعدائه أمر لا تحتمل عقول أكثر الناس معرفته على التفصيل .

قال علي رضي الله عنه : حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ، أتريدون أن يكذب الله ورسوله .

وقال بان مسعود : ما من رجل يحدث قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم .

وسأل رجل ابن عباس عن قوله تعالى : الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن قال : ما يؤمنك أن لو أخبرتك بها لكفرت . يعني لو اخبرتك بتفسيرها لكفرت بها وكفرك بها تكذيب بها .

المستور
21-10-2010, 03:43 PM
http://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-by-left.gif http://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/viw.gif (http://yehia.mazzen.net/showthread.php?p=4071#post4071) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr_khadigahttp://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-top-right-10.gif


نهج البردة لأمير الشعراء أحمد شوقي - رحمه الله - شرح وتعليق أستاذ ضياء الدين ظاظا


بسم الله الرحمن الرحيم





بقلم الأستاذ ضياء الدين ظاظا



ما من شك أن علاقة الإسلام بالأدب وثيقة للغاية . لأنه دين سماوي أكمل ما قبله ونسخ ما سبقه ،وارتضاه الله تعالى لعباده خاتماً للأديان ،وأنهى برسوله الرسالات ،وهو إلى هذا الدين الذي اعتمد على المعجزة الأدبية الكبرى القرآن الكريم ،وكان مبلغ رسالته عليه الصلاة والسلام أعلى قومه مرتبة في درجة البيان ، ثم إن القرآن والحديث النبوي كانا الباعث والحافز على وضع كثير من العلوم ، في صدارتها العلوم الأدبية واللغوية ،ومن هنا توثقت العلاقات بين الإسلام والأدب ،وما زالت تزداد وثاقه على مر الأيام.

أمنية طال مداها،وحلمٌ امتد زمنه ،لأن أقرأ(مدائح شوقي)يوماً قراءة متأمل متأن،لا قراءة عابر سبيل،أو مجرد متلقَّ فحسب،فكان لها وقع متميز بين مجموعات شعرنا العربي القديم في عراقته وأصالته.
وهكذا يمكن أن نقف معه عند فنه الأصيل في مزاج رائع ودقيق بين شاعر الحضارة العربية الاسلامية بميراثها الطويل،وبين شاعر الحياة الجديدة بمقاييسها العلمية المتجددة المتطورة،فإذا يبعث القديم احتراماً له واجلالاً،واعجاباً به،ووعياً،ليضيف اليه ما يجدّده شبابه،ويعيد اليه مجده،فلا يستسلم للشيب مع الأيام بقدر ما تزدهر لديه لغته وصوره،فكان البعث لديه-على حد تعبير الدكتور هيكل في مقدمة الشوقيات(وسيلة من وسائل التجديد،كما أنه وسيلة لاتصال الماضي بالحاضر).
وشوقي-رحمه الله-ليس بحاجة الى مثل هذه المقدمة من حيث التعريف به،أو بشوقياته،فقد عرَّفَ بهذا أو ذاك كبار دارسيه،كما عرَّفَ هو بنفسه من خلال ابداعه وعلامات تميزه وتفرده وإمارته للشعر في العصر الحديث.
وفي هذه الدراسة الموجزة التي أقدمها مظهر من مظاهر الصلات بين الإسلام والأدب ،ومظهر من مظاهر تأثير الإسلام فيما يتصل بالأدب من موضوعات وصور وأفكار،وقد اخترت قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي نهج البردة الذائعة الصيت لأنه أكبر شعراء العصر الحديث تناولاً لموضوعات دينية ، وفي شعره الإسلامي جوانب جديرة بالدراسة ،وحسبك أن يُعجبَ بها شيخ الأزهر آنذاك،مُحدّث العصر الشيخ سليم البشري فينهض لشرحها وبيانها ،وهي من أبدع شعره قوة في النَظم وصدقاً في العاطفة،وجمالاً في التصوير،وتجديداً في الموضوع،وأن يُعنى بالتقدمة لها والدفاع عن نهجها الكاتب الكبير الأستاذ محمد المويلحي بك-رحمه الله-ثم تخَرج للناس كتاباً وسيطاً،وأثراً قائماً بنفسه،يستقل بالقنية والدرس.
وكلتا القصيدتين(نهج البردة "والهمزية النبوية" ولد الهدى)ذائعة الصيت،شائعة الرواية،حتى ما يكاد يتحدث المتحدثون عن شعره دون أن يذكروهما مع مطولاته البارعات.
إن لشوقي تراثاً ضخماً في حضارة الإسلام ،وأثراً خالداً في تاريخ العرب ،وذِكراً راسخاً على مر الزمن في أحداث وادي النيل منذ العصور السحيقة .ويعجز إنسان بمفرده أن يَفي بناحية من نواحي أدبه في العرض والبحث والتحليل .وله جولات في رفع ألوية الإسلام وفي تمجيد الخلافة كرمز للإسلام والمناداة بالجامعة الإسلامية والحض على وحدة العرب _ ونادى بالشورى والاشتراكية وهما من دعائم المجتمع الإسلامي ،وكان يرى أنه لا بد من الأخذ بالاشتراكية على وتيرة الزكاة في الشريعة الغراء ،يقول في الهمزية:
الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والغلواء
شوقي أول من استخدم كلمة الاشتراكية قبل الشيوعية الملحدة.
وقد تناول نواحي متعددة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورجالاتها كتاريخ مصر القديم والحديث وتاريخ العرب وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وعظمة الدين الإسلامي وسماحته واتساع أفقه ومرونته ووحدة الإسلام والعرب والجامعة الإسلامية. .ولشوقي روائع في الشعر والنثر في و صف وتمجيد الحضارات الإسلامية ديناً ودنيا وفي مدح الرسول الأعظم وذكر مناقبه وجهاده مع الصحابة في نشر الدعوة وفي سماحة الإسلام وديمقراطيته وفي عرضه لشتى الأديان في سماحة تامة ،وان مظهر شوقي في معيشته على الطريقة الغربية وتعلّمه في فرنسا وحياة القصور والبذخ الذي رشف من كؤوسه لم يُضعِف من تعلقه بالإسلام ووحدة المسلمين والإعجاب بتاريخ العرب وبعظمة الرسول وضخامة رسالته ،وكان حفياً بدينه منذ شبابه،وما زال به حَفياً إلى نهاية حياته ،لأن شعره الديني ساير حياته كلها.والمظاهر الدالة على تدينه كثيرة،حسبنا أن نمثل بعضها .
فقد جاء في كتاب التفتازاني ( ذكريات عن شوقي وحافظ ) وهو من خلصاء (شوقي) :عرفت شوقي عرفان الجار الوثيق ،ثم عرفان الشاعر المفرد ثم عرفان الرجل العظيم ،ولشوقي من هذه الصفحات نواح يجهلها الناس ، فما كل من كان يسكن ( خط الحنفي )كان يعرف شوقي ، كما أسكنه.
كان شوقي يسكن في دار أبيه في المطرية(خط الحنفي)وهي التي انتهت إليها كل الثروة الضئيلة الباقية عن أجداده،فكان أول أمره يرى من تمام سعادته أنه لا يجيئه الجابي أو صاحب المُلك(أي الدار)في آخر كل شهر لمطالبته بكراء البيت!وهذه الدار القديمة لا تزال قائمة وراء مسجد الشيخ صالح أبي حديد في خط الحنفي،ويبعد ما بينهما وبين ما أنشأه هو كرمةابن هانىء في المطرية ،تتلوها الكرمات الثلاث في الجيزة،الى عش البلبل في طريق الاهرام.وكان بجوار تلك الدار القديمة رجل من أهل الثروة واليسار ومن أرباب الفضل الصحيح والوقار التام هو المرحوم حسين باشا شاهين رزقه الله بثلاث بنات هن عنوان الصيانة والأدب والكمال.وكان الشباب الذهبي من (أبناء الذوات)الذين ذهبت ثروتهم بفعلهم أو بفعل آبائهم الأقربين يتهافتون عليه،فيتأبى ويعتذر.وشاء الله أن يفوز ذلك الماجد المفضال بمصاهرة ثلاثة من أفضل الناشئة المصرية أحدهم:أحمد شوقي،والثاني أحمد بك عمر المهندس البارع النزيه المستقيم،وثالث الثلاثة السّري المرحوم يعقوب حلمي بك.هكذا أنعم الله على شوقي بالزوجة الصالحة بكل معنى الكلمة،فاستراح من متاعب الحياة البيتية،ومن متاعب العيشة المادية.
وفي ظلال قبة شمس الدين الحنفي رضي الله عنه ، ولد شوقي،ونشأ ،وتزوج وهو نفحة من نفحات السلطان أبي محمود ،يعرفها من عرف شيئاً من أسرار أهل الحقيقة والشهود .ألِفنا منذ نشأنا أن نشهد (الحضرة ) التي يقيمها الإخوان المتصوفة في ساحة السلطان فجر كل يوم ،وقلّما انقطعنا عن شهود هذه الحضرة حتى في أشد أيام الشتاء قسوة ، فإذا انبلج الصبح وأديّنا الفريضة وساهمنا في مجلس الذكر وتَلونا حزب البر لأبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه ، زرنا ضريح السلطان الحنفي ، وانصرفنا بعد ذلك إلى بيوتنا لنتهيأ بعد تناول الإفطار للعمل ، كلْ كما يسر له، كذلك كانت عادة غالبية أهل خط السلطان الحنفي من شباب ورجال ، ولا تزال عاداتهم إلى الآن ،ولو أن الأيام تناولتها بالأنقاض تبعاً لتقلباتها .هذا هو شوقي( باشا) ،كما كنا نسميه ، هذا شاعر الأمير ،هذا الروح الملهم يتوق لضريح السلطان الحنفي يسأل الله المغفرة ، والستر في الدنيا والآخرة ،ويدعو لأهله وولده ،ثم يوزع الصدقة في غير مَنّ ولا ذلّ على اللاجئين إلى ساحة السلطان من الفقراء والمعوزين ،وكم هو حريص أمير الشعراء على هذا النوع من الصدقة والأسلوب من النسك.
يمرض شوقي ويلزم سريره ،فإذا برسله تَفِدْ إلى دار صهره أمير الإحسان المرحوم حسين باشا شاهين ، بأن يكلف المرحوم سيدنا الشيخ حسن سرحان كبير فقهاء الدائرة وأحد مؤذني مسجد السلطان توسلاً بالعزيز الرحيم أن يعفو عن شوقي.
وكنتُ أحسب في أول الأمر ، أن هذا الطلب موجّه من حَرَمِهِ المصون إلى دائرة أبيها رحمه الله ،لأنها معروفة بيننا جميعَاً نحن ( أهل الحنفي) بسلامة الأيمان وحسن العقيدة ،والإجلال المحصن للسلطان الحنفي ،ولكن المرحوم حسين باشا شاهين لقي ربه راضياً مرضياً وسيدنا الشيخ الجليل حسن سرحان كبير فقهاء دائرته لحق بربه على أثره ،فلم أعد أسمع ذلك النداء الحار ينبعث من أعماق نفس ذلك الشيخ الجليل حسن سرحان ،( بالفاتحة إن ربنا يشفي شوقي باشا ويأخذ بيده وبيدّ الست بتاعه ويحفظ أنجاله وعائلته )،وظننت أن صفحات ذلك النداء انطوت ،وأن معين صَدَقة شوقي على فقراء الحنفي نضب ، وان ذلك كله كان من أجل خاطر المرحوم حسين باشا شاهين الذي فقده حي الحنفي بأسره ،لأنه كان الوالد البار بالجميع وسكت وسكتنا. .وأخيراً مرض شوقي فإذا بي أُستدعىإلى قصره بالجيزة (تلفونياً) و يستقبلني في غرفة نومه وهو على سرير مرضه ،وإذا به يطلب إليَّ في ضراعة المؤمن الموقن _أن ( أقرأ له يس ،وأن أطلب له الفاتحة في مقام السلطان الحنفي ) .
وظل هذا أسلوبه معي ، يمرض فيطلبني كما يطلب الطبيب ، وأكلف أحد أتقياء الفقهاء أن يقرأ يس لله تعالى كما أراد ، ثم أطلب له الفاتحة في مجلس الذكر ، ويُشفى فتنطوي الصفحة مؤقتاً ،وهكذا دواليك حتى لقي ربه مغفوراً له.
جامع السلطان الحنفي:
مؤسس هذا الجامع هو الامام شمس الدين أبو محمود محمد الحنفي،الذي شَيَّدَ هذا الجامع بجوار داره سنة 817هـ في عهد السلطان مؤيد الشيخ المحمودي أحد سلاطين دولة المماليك الجراكسة .والإمام شمس الدين أبو محمود الحنفي كان من أجلاّء مشايخ مصر وسادات العارفين،ومن أولياء الله الصالحين،واشتهر بالكرامات الواضحة والمقامات العالية،وكان رضي الله عنه يسعى دائماً الى قضاء حوائج الناس ابتغاء وجه الله ،وعاش مدة (72)اثنين وسبعين عاماً،وعُرِفَ بالسلطان لأن الله عزوجل أعطاه من فضله الكلمة النافذة لدى الحكّام .






وكان شوقي-رحمه الله-يطمئن إلى دعوات أمه،ويثق ببركتها،وهو كبير السن،يذكر حسين شوقي:أن والده وأسرته ركبوا من السويس إلى برشلونة-حينما نُفي شوقي من مصر-سفينة بضاعة بها مكان صغير للركاب،وبعد قليل هَبَّتْ عاصفة هوجاء استمرت يومين كاملين،فاضطر الربان إلى أن يخفف عبء السفينة ،فألقى في البحر جميع الثيران التي كانت بها..وكان الرهبان في هذه الأوقات يرتلون،ولما سكنت العاصفة سأل أباه:أدعاؤهم هو الذي أنقذنا من الغرق؟ فأجابه:بل دعوات جدتك الطيبة يا بني وبركتها.ثم كان بكبره يتفاءل بكل ما يمت بصلة إلى الدين حتى الجملة المكتوبة على لوح معلق بالجدار.يقول ابنه حسين شوقي-رحمه الله-:من حسن حظنا أننا وجدنا منزلنا بالمطرية سالماً لم يُمس بسوء بعد هذه الغيبة الطويلة –فترة النفي إلى الأندلس-وقد عزا أبي وقاية البيت وسلامته إلى بركة لوحة كانت معلقة على المدخل،مكتوب عليها:

لا إله إلا الله محمد رسول الله
لذلك عندما تركنا المطرية أخذنا هذه اللوحة معنا،فحلّينا بها منزلنا الجديد.
وكان يقرأ في شيخوخته كتب الفلسفة الاسلامية،وكان معجباً بكتب الغزالي،ولم يكن اعجابه بالغزالي نابعاً من عقله،بل كان نابعاً من وجدانه .
قال الأستاذ عبد العزيز الاسلامبولي:كنت في مجلس شوقي فابتدرني بقوله:أي سرٍ حدا بك إلى دراسة التصوف وما تزال شاباً؟ فأجبته:حدا بي إلى ذلك البحث وراء الحقيقة والعمل في ظل التمحيص على تزييف النظريات التي حُشرت في التصوف حشراً.
وكنت أزعم في نفسي أن شوقي لم يدرس التصوف بعد.فقلت:ومع ذلك كله فإني أرى في دراسة التصوف لذة روحية بالغة الأثر.فأدهشني من شوقي أنه قال:ذلك حق،فقد درست التصوف دراسة مستفيضة،وعرفت كل ما يتخذه المتصوفون لوصف حالاتهم من مصطلحات،وزدت على ذلك أن عارضت القصيدة التائية لابن الفارض وغيرها.(مجلة المعرفة نوفمبر 1932)
وذكر أمينه الخاص أنه كان يقرأ له كتاب الغزالي(المختصر من مكاشفة القلوب)وبقي حتى بعد منتصف الليل بساعة،ولم يبق إلا موضوع واحد هو وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام قال:ولكني لفَّته(ذكَّرته) إلى أن هذا الوقت موعد رياضته،فقال:حتى تُتم، فقرأت له موضوع الوفاة ،فأخذ يبكي.
وفي يوم وفاته-13 اكتوبر 1932-تحدث مع سكرتيره الخاص أحمد عبد الوهاب في موضوعات دينية،وسأله بوجه خاص عن التوبة والغفران وما يتذكره من آيات قرآنية عنهما كأنه قد أحسَّ بدنو أجله.
وكان قد رغب-رحمه الله-في أن يُكتب على قبره هذان البيتان من قصيدته نهج البردة:




لقد بَشَّرتُ شوقي يومها بغفران الله ،وأنه من المقبولين ، وذلك تفسيراً لرؤيا رآها رجل من الصالحين مؤداها: أنه رأى الحسنين _ عليهما السلام _ يستقبلان شوقي ثم يهمّان به على جديهما عليه الصلاة والسلام(هما الحسن والحسين أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه من فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه) فيستدعي المصطفى حسان بن ثابت رضي الله عنه ،ويقول له : ( إن أحمد نافح كما نافحت ،ووفىّ كما وفيت ، فخذه إلى جوارك في الجنة ) : قصصت هذه الرؤيا كما أبلغنيها من رآها ،وهو رجل معروف بيننا بالصلاة والصدق ، فماذا رأينا حينذاك ؟
رأينا الدمعة على محاجر شوقي وهو يُهمهم ( عليه الصلاة والسلام .. .عليه الصلاة والسلام ) فلم يستطع أحدنا حبس دمعه ،ثم كان أن لقي ربه في ثالث يوم بعد هذه البشرى .
ففي وديعة الله وكنف رسوله الصادق الأمين ، ورفقة الأئمة من آل سيدنا محمد ( وحسن أولئك رفيقاً ) .







--المصدر: كتابنا شرح نهج البردة لأمير الشعراء الخالد أحمد شوقي .. يتبع قريباً



http://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://yehia.mazzen.net/alrahma/misc/quotes/quot-bot-right.gif






6049 - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « رُؤْيَا الْمُسْلِمِ يَرَاهَا أَوْ تُرَى لَهُ ». وَفِى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ « الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ».




6050 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ».



6053 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِى قَالاَ جَمِيعًا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ».



6055 - وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ - كِلاَهُمَا عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِى حَدِيثِ اللَّيْثِ قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ « جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ».




صحيح مسلم ( موقع الازهر على الشبكه العنكبوتيه )




حديث 7071 - التعبير - صحيح البخارى.






7071 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ ».




حديث 7076 - التعبير - صحيح البخارى.






7076 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ ». قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ « الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ».




6 - باب رؤيا يوسف - التعبير - صحيح البخارى.






6 - باب رُؤْيَا يُوسُفَ. (6) وَقَوْلِهِ تَعَالَى (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَىَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ). وَقَوْلِهِ تَعَالَى (يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاىَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِى إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ ). فَاطِرٌ وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ وَالْبَارِئُ وَالْخَالِقُ وَاحِدٌ مِنَ الْبَدْءِ بَادِئَةٍ.



7 - باب رؤيا إبراهيم - التعبير - صحيح البخارى.






7 - باب رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ. (7) وَقَوْلُهُ تَعَالَى (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَا بُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ ). قَالَ مُجَاهِدٌ (أَسْلَمَا) سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ. (وَتَلَّهُ) وَضَعَ وَجْهَهُ بِالأَرْضِ.



7079 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ رَآنِى فِى الْمَنَامِ فَسَيَرَانِى فِى الْيَقَظَةِ وَلاَ يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِى ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا رَآهُ فِى صُورَتِهِ.




7082 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِى الزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ رَآنِى فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ ». تَابَعَهُ يُونُسُ وَابْنُ أَخِى الزُّهْرِىِّ




7084 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِىُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ حَتَّى وُضِعَتْ فِى يَدِى ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا.




http://www.alazhr.com/ (http://www.alazhr.com/)